اضاءات من الرقة في عام 1500ق.م
التنقيبات الاثرية في هذه المملكة كشفت عن مجموعة من اللقى الأثرية، واهمها الرقم المسمارية التي تتحدث عن مجريات الحياة اليومية في هذه المملكة، ومن هذه الرقم الرقيم رقم(58)الذي يتحدث عن قيام سوق تجاري،يقام في اليوم الثاني من الاسبوع، اي يوم الاحد الذي يقام خارج المدينة وتباع فيه كافة المنتجات بما فيها الحيوانات ،والباعة يأتون من كل المدن الرقية كما هو الحال في يومنا هذا .
ويقول البروفسور جان ماريه دوران استاذ اللغات الشرقية في جامعة (السوربون)، وهو الذي ترجم هذا الرقيم، انه في احد ايام انعقاد هذا السوق جاء ثلاث اشخاص من مملكة (ايمار) لشراء بعض الخراف ،حيث التقوا بشخص اسمه (عزيز) من مملكة (توتول) لديه مجموعة من الخراف للبيع ،فاتفقوا على ان يبيعهم الخراق الثلاثة مقابل ست جرار من عصير العنب، تدفع لهذا التاجر في العام القادم ،وقدتم كتابة العقد بين الشارين والبائع،وتم توقيع الشهود على ذلك.
هذا الحدث الهام ،يرينا ان العنصر العربي كان متواجدآعلى ارض الرقة، في تلك الحقبة الزمنية الموغلة في التاريخ، وتدل ايضآ على الثقة المطلقة بين الناس آنذاك ، وكذلك الحالة المدنية المتطورة لتلك المدن التي كانت منتشرة في رحاب الرقة .
هذه هي ارض الرقة ذات الارث الحضاري العريق، يقوم اليوم الغزاة محاولين تدميرها،لكنهم لن يستطعوا فعل ذلك فالرقة عصية عليهم.
الباحث محمد العزو

تعليقات