الرقة في عهد الخليفة اﻷمين






توفي الخليفة هارون الرشيد في(3) جمادي اﻵخرة سنة (193هجر) = (24 ) آذار عام(808م) فكانت مدة خﻻفته(23) سنة وشهرين ،وخلفه في الخﻻفة ابنه "الامين"، الذي وﻻه أبوه العهد سنة (175هجر) وبويع بالخﻻفة بعد موت أبيه،واستمر بالخﻻفة إلى سنة (198هجر) ( 813م)، فكانت مدة خﻻفته أربع سنوات..وحين وفاة لرشيد كان الأمين في الرقة،لذلك عمل ما لم يكن في الحسبان،إذ أنه حمل إلى بغداد "ما كان في الرقة من الخزائن،والجواهر،والسﻻح مما خلفه والده الرشيد.. قام اﻷمين في بداية حكمه بتوليه"عبد الملك بن صالح بن علي " واليأ على حلب والجزيرة،وعبد الملك هذا أقرب من حبل الوريد إلى اﻷمين وهو في درجة السغاح والمنصور نسبأ،وكان الرشيد قد وﻻه الثغور.كان يقطن منبج، ونمي إلى الرشيد أنه يطمع
بالخﻻفة بالتدليس أي أن البرامكة كانوا له عونأ،وتبين للرشيد أن من سعى به ابنه المدعو عبد الرحمن وخادم له يدعى"فمامة" وقيل أن الرشيد أعطاه مهلة لعله يحيد عن درب الغدر وفي النهاية حبسه الرشيد في الرقة، وفي عهد اﻷمين أطلق سراحه ووﻻه حلب والجزيرة كما أسلفنا.وفي هذه اﻷثناء كان الوضع الداخلي بالنسبة لﻷمين حرجأ،إذ كان الخﻻف على أشده بينه وببن أخيه"المأمون"وعرفانأ بالجميل الذي أبداه الخليفة اتجاه عبد الملك بإخراجه من السجن، قام اﻷخير بمناصره اﻷمين على أخيه المأمون بالعرب الموجودين بمحيط الرقة وخاصة سكان الضواحي..وقام عبد الملك بخطوة ﻻ سابقة لها بأن أنفذ كتبه "رسائله"إلى كافة رؤساء الفيالق والحاميأت العسكرية ورؤساء الأجناد بالشام،وكذلك وجهاء الجزيرة وفد أجابوه طائعين،فقدموا إلى الرقة
وأتاه كل رؤساء الحند من مختلف الرتب اﻷميرية،وأتاه أهل الشام من اﻷعراب من كل فج،والتقوا جميعهم في الرقة.واجتمعوا في القصر اﻷبيض ولكن عكر صغو هذا اﻹجتماع اﻹقتتال الذي حدث ببن جند الشام المرابطين في الرقة البيضاء،والجند الخرسانيون في الرافقة،لكنها كانت مشكلة تافهة وعابرة سرعان ما هدئت اﻷمور بين الطرفين،وعادت اﻷمور إلى سابق عهدها..وكان عبد الملك بن صالح إذ ذاك يعاني من مرض شديد راقدا في فراشه في الرقة،لكن اﻹقتتال الذي حدث أفشل اﻹجتماع الذي دعا إليه عبد الملك بن صالح، ولم يستطع المضي لنجدة اﻷمين،وظل واليأ على الرقة لحين وفاته سنة(199هجر) بالرقة ودفن فيها في أحد دور الخﻻفة ويقول الطبري:"إن عبد الملك حلف إن مات اﻷمين ﻻ يعطي المأمون طاعته" لكن جائته المنية قبل اﻷمين وقال أحد كتاب القرن الثاني الهجري؛ فبقيت بنفس المأمون ألى أمر في عهدة ابن عبد الملك قائﻻ له"حول أباك عن داري"فنبشت عظامه وحول
إلى مقبرة المدينة


الباحث محمد العزو

تعليقات

المشاركات الشائعة