الرقة البيضاء
متزامن مع نشٱت المجتمعات البشرية ، التى عرفت عصور إزدهار في فجر الحضارة الإنسانية. .إذ قامت على ٱرضها مدن وممالك، لعبت دورأ رياديآ ومجيدآ. وكانت الرقة رائدت تلك الحواضر ، ففي الفترة الارامية لمع دورها في التجارة والزراعة،وفي الفترة اليونانية،اشتهرت ٱيضآ بصناعة الخزف والفخار..وفي عام (٦٤ق.م) انتهى العصر اليوناني في سورية، ودخلت البلاد في مرحلة جديدة،هي مرحلة الفترتين المتداخلتين الروماني/البزنطي..وقد دخل الرومان ٱلى سورية سنة(٦٤ق.م )تحت قيادة الإمبراطور(بومبيوس الكبير)،
ودام الحكم االروماني البيزنطي قرابة سبعمئة عام،ٱي حتى سنة (٦٣٧م)، وهو عام سقوط الدولة ألبيزنطية الرومانية على يد الخلفاء الراشدين..ففي القرن الثالث الميلادي، ونتيجة لوصول السلالة السفيرية ذات الٱصول السورية إلى سدة الجكم في روما،قسمت سورية ٱلى جزئين،الجزء الٱول سورية الداخلية غرب الفرات،وولاية في الجزء الشرقي،حيث ٱصبحت الرقة تتبع الجزء الشرقي،واستمر الحكم البيزنطي بعد الرومان حتى القرن السابع الميلادي،حيث
شكلت معركة /الجسر الجديد/في ٱنطاكية نهاية الحكم الروماني في سورية..وليس هناك من شك ٱن الرومان كعرق هم نفسهم حكام الدولة البيزنطية،لكن الفرق بينهما هو الفكر الذي تبنته الدوله البيزنطيه،إذ ٱنه في عام (٣١٥م) في عهد الإمبراطور الروماني الشهير (اوغسطس) اعترفت الدولة الرومانية بالدين المسيحي الجديد كدين للدوله البيزنطيه الجديده نسبة الى مدينة /بيزنطة/اليونانبية القديمة،التي كانت على مضيق البسفور ب/تركيا/سنة(٦٥٨ق٠م).
كانت الرقة أثناء دخول القوات الرومانية تودع ماض عاشته في ظل دولة انهت حروبها وٱمنت استقرارٱ هادءآ لسكانها،وتستعد للعيش في ظل دولة جديدة قوية تتوسع بإستمرار..كان سكان الرقة في تلك الفترة مزيج مكون من ٱراميين،وعرب،وبونان،وكلدان،وبعد نصف قرن من الزمان ،طرٱ تغيير على التركيبة السكانية،وهذا ٱمر طبيعي ٱثناء الحروب.،وبعد ظهور الدين المسيحي بدٱ سكان المدينة يتوجسون خوفآ من الدولة،وذلك بسبب ملاحقة ومطاردة من آمن وصدق السيد المسيح عليه السلام ،وقد ظلت الدولة الرومانية تنكل بهم طيلة قرنين ونصف القرن من الزمان،ومنذ البدايات الٱولى هرب جميع ٱتباع الديانة الجديدة إلى البراري والجبال،حيث انهم بنوا في الهواء الطلق كناءس مفتوحة على السماء،يقيمون فبها طقوسهم الدينية،كما أنهم اتخذوا من الكهوف أماكن للسكن والتعبد،وفي الرقة تم العثور على مجموعة طيبة من هذه الكهوف متل كهوف/سحل الخشب/في السويدية،وكهوف ومدافن/بغديك/،وفي بغديك هذه تتم العثور على كنيستين واحدة مشيدة في الهواء الطلق،لم يبق منها سوى المداميك الأولى،والكنيسة الثانية محفورة في سفح هضبه صخرية كبيرة.وفي الفترة الرومانية انتشرت عدة مراكز معمارية لأغراض عسكرية، مثل القلعة الواقعة بالقرب من قرية العكيرشي التي يطلق عليها إسم /صفين/،وهنا لابد من الإشارة إلى ٱن صفين تقع بالقرب من بالس (مسكنة القديمة).
وفي قرية أبو قبيع غربي تم العثور على بقايا معبد الإله/جوبيتير/،وضم متحف الرقة منحوتة حجرية من هذا المعبد أبعادها(٧٠×٥٠سم) منحوت عليها رأس كبش له قرنين ملتويين ،ورأس إنسان ذوشعر مجعد،وقرنين قصيرين،وفي ٱسفل المنحوتة كتابة باللغة اللاتينية،والترجمة تقول إن هذا العمل الفني الجميل،مقدم من تاجر بعلبكي إلى معبد الإله/جوبيتير/على الفرات،هذا العمل الجميل والنادر اختفى مع بقية محتويات متحف الرقة الأثري،كما أنه في هذه الغترة تم بناء منشٱت مممارية من العهد الروماني في الرصافة على ٱنقاض العهد الآشوري،ونم العثور أيضٱ على بقايا منشأة معماربة من الفترة ذاتها تقع جنوب كسرة شيخ الجمعة على طريق الرصافة الرقة القديم،وهي في حالة جيدة،ٱطلق عليه إسم آثار القبو كون المنشآة الرئيسة مبنبة على شكل قبو مقنطر..وسميت الرقة في الفترة الرومانية ب(كالينيكوس)نسببة إلى الفيلسوف اليوناني،الذي عاش ومات فيها،ودفن في مقبرة تل البيعة،أما المؤرخ الروماني \ليفيوس\يقول:ٱنها أي الرقة سميت بهذا الاسم نسبة الى الامبراطور الروماني/كالينيكوس/.وتعتبر الرقة من ٱهم المدن الواقعة في ولاية شرق الفرات، كونها تقع على مفارق الطرق التجارية القديمة ولاسيما/طريق الحرير/،حيث ٱن الرفة ومدينة/أرتكسانا/في الهند تعتبران من أهم المدن التجارية الواقعة على طريق الحرير..ويقول المؤرخ(ليفيوس):أن الرقة في الغترة الرومانية كانت مشهورة بكثرة خيراتها ومنتجاتها الزراعية،إلى جانب تجارتها الرائده في مادة الحرير وصناعة الفخار..لاشك أن تاريخ الرقة في الغترة الرومانية يزخر بالإنجازات. الحضارية والإنسانية، وكان بالإمكان الحديث مطولٱ لو ٱجريت تنقيبات ٱثرية ممنهجة،وكل الذي جرى في الرقة الرومانية عدة ٱسبار مقطعية نفذها الأستاذ(مرهف الخلف)جزاه الله خيرٱ،استطاع الاآثاريون قرائة ملامح رئيسة عن تاريخ المدينة وتظل اثار الفترة الرومانية مغيبة اسفل البيوت الحديثة..كلمة أخيرة الحضارة ليست مرحلة تاريخية بعينها،بل هي الحصيلة الأرفع للتاريخ المادي والروحي منذ أقدم العصور إلى الاآن،لذلك فتاريح الرقة زاخر بالأنجازات العظيمة التي هي وثيقة الارتباط بالماصي التليد. وونهي الحديث عن تاريخ الرقة في الفترة الرومانية حتى عام(٣١٥م)،لتبدأ مرحلة العصر البيزنطي..والله الموفق.
الباحث محمد العزو

تعليقات