صلاة الخسوف خسوف القمر
قال الله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } [فصلت: 37]،
ومعنى: {واسجدوا لله} أي: صلوا.
عَنْ عائشة رضي الله عنها، قَالَت: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» [رواه البخاري]
حكمها: صلاة الخسوف سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وإن فاتت لم تُقض، لزوال المعنى الذي شرعت لأجله.
فإن حصل الانجلاء في أثناء الصلاة، لم تبطل، ويتمها المصلون.
كيفية أداء الصلاة:
الأفضل فيها الجماعة في المسجد الجامع، ويجوز للمنفرد أداؤها وحده في بيته، عند تعذر حضور الجماعة، وهي صلاة جهرية.
وهي عبارة عن ركعتين، في كل ركعة منهما ركوعان، على المشهور.
ينوي المصلي صلاة ركعتين بنية صلاة الخسوف.
ويقرأ بعد الافتتاح والتعوذ الفاتحة وسورة، ثم يركع، ثم يعتدل قائلا (سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد).
ثم يقرأ الفاتحة وسورة ثانيا، ثم يركع ثانيا، ثم يعتدل ثانيا.
ثم يسجد السجدتين، فهذه ركعة.
ثم يصلي ركعة ثانية كذلك.
ويتدرج في طول القراءة، فيطيل قبل الركوع الأول، فأقل منه قبل الركوع الثاني، وهكذا.
يسن بعد الصلاة خطبة أو موعظة للجماعة بخلاف المنفرد، يحث فيها الإمام السامعين على فعل الخير، من توبة وصدقة ونحوها، ويكثر فيها من الدعاء والاستغفار.
ويسن الغسل لصلاة الخسوف، كما هو الحال في كل اجتماع للمسلمين كالعيدين.
ومن أدرك الإمام في ركوع أول من الركعة الأولى أو الثانية أدرك الركعة كما في سائر الصلوات.
ومن أدركه في ركوع ثان أو في قيام ثان من أي ركعة فلا يدرك شيئا منها، ويقضيها بركوعين.
يسن لكل أحد أن يتضرع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها، كالصواعق والريح الشديدة والخسف، وأن يصلي في بيته منفردا، لئلا يكون غافلا.
تعليقات